مراته ضربت ابوه 1حكايات صافي هاني

​قمت وقفت واتجهت ناحية ميلر، اللي كانت لسه قاعدة على الأرض بتحاول تلملم شتات نفسها. وقفت قدامها، وبصيت في عينيها اللي كانت بتلمع بخوف وغل في نفس الوقت. “كنتي فاكرة إنك هتلعبي اللعبة دي عليا؟ كنتي فاكرة إني لما هرجع من المهمة هفتح الباب ألاقي أبويا في مستشفى المجانين وأنتِ بتنعمي باللي ورايا؟”

​قربت منها أكتر، وهمست في ودنها بصوت بارد: “أنا عارف إنك مابتحبيش أبويا، وعارف إنك بقالك فترة بتدوري على أي ثغرة عشان تخلصي منه عشان الورث والبيت، بس اللي ماكنتيش عامله حسابه إن “الوكيل الفيدرالي” اللي جوزك، شاف في حياته أنواع من البشر أوسخ منك بكتير، وعنده ملفات تكفي تحبس مدينة بحالها.”

​فجأة، ميلر بدأت تضحك بهستيريا، ضحكة خلت كل اللي في القسم يقشعروا. مسحت دموع التماسيح من على خدها وقالت بصوت واثق ومريب: “خلاص يا بطل؟ خلصت العرض بتاعك؟ أنت فاكر إن كل اللي عملته ده هيغير حقيقة إني معايا “الورقة” اللي تخليك أنت مش بس تسيب القض..ية، ده تخليك ترجعلها البيت وتعتذر لها كمان؟”

​طلعت من جيبها موبايل صغير، وفتحته قدامي. قلبي دق بقوة لما شفت الفيديو اللي كان بيتعرض على الشاشة. كان فيديو ليا، في اللحظة اللي كنت بفكك فيها العملية الإجرامية الأخيرة، الفيديو كان متصور بطريقة تخلي أي محقق يفتكر إني أنا اللي كنت المتورط، مش اللي بحقق!

​ميلر بصتلي بابتسامة خبيثة وقالت: “المحضر اللي أنت عاوز تشطبه ده، هيكون أهون حاجة هتحصلك لو الفيديو ده وصل للصحافة أو لرؤسائك.. دلوقتي قولي، مين فينا اللي هيروح البيت النهاردة؟”

​في اللحظة دي، سمعت صوت “تكة” أمان سلا..ح المأمور ورايا، وبصيت لقيت الظابط اللي كان بيحاول يرضيني من دقيقة، موجه سلا..حه ناحيتي ببرود!

بصيت للمأمور اللي سلا..حه في وشي، وابتسمت ابتسامة هادية جداً، ابتسامة خلت “ميلر” تتراجع لورا بخطوة. المأمور كان بيترعش، واضح إنه مأجور هو كمان أو ميلر ضاغطة عليه بحاجة.

​قلت بصوت واطي ومسموع للكل: “حضرتك واعي للي بتعمله؟ أنت بتوجه سلا..حك لظابط في جهاز سيادي، وعارف كويس إن لو الرصاصة دي خرجت، مش بس مستقبلك المهني اللي هينتهي، ده أنت ممكن تقضي بقيت عمرك ورا القضبان بتهمة الخيانة.”

​المأمور صوته طلع مخنوق وقال: “ميلر قالتلي إنك بقيت خطر.. وإنك بتهدد أمن المكان..”

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *