جوزي ومراته التاانيه

ثمن البيت. الجزء الأكبر منهم خرج من حسابي ومدخراتي.
حماتي قربت
يعني إيه؟ ما إنتوا متجوزين!
بالظبط. علشان كده محدش هيصحى الصبح يقرر إن البيت ملكه لوحده ويطرد التاني منه.
نادين بدأت تتوتر.
بصت لأحمد
مش إنت قلت البيت بتاعك؟
قال بسرعة
هو بتاعي! متسمعيش كلامها.
طلعت الورقة التانية.
ودي العربية. 450 ألف جنيه دفعتهم أنا.
والورقة التالتة.
ودي أكتر من 800 ألف جنيه تحويلات خرجت مني لأهلك خلال تلات سنين.
حماتي شهقت
إنتِ بتحاسبينا على الفلوس اللي اديتيهالنا؟!
بصيت لها
لما حضرتك تقولي عليا عالة وابنك هو اللي كان بيصرف عليا، آه… لازم الحساب يتفتح.
سكتت.
أحمد حاول يحافظ على ثقته.
وحتى لو دفعتي، ده مش معناه إنك هتاخدي كل حاجة.
قلت
وأنا ما قلتش إني هاخد كل حاجة.
وقربت منه.
أنا قلت إنك مش هتاخد كل حاجة.
نادين قالت بعصبية
وأنا مالي بالكلام ده؟ أحمد وعدني بالبيت.
بصيت لها.
يبقى تحاسبيه هو على وعوده.
التفتت لأحمد
يعني إيه؟
اهدي يا نادين.
لكن المستشار وائل فتح ملفًا آخر.
ولسه فيه نقطة أهم.
أحمد بصله.
إيه؟
قال المستشار
فيه مبالغ اتصرفت خلال فترة الزواج على السيدة نادين وطفلها، وعندنا مستندات وتحويلات وفواتير.
وش أحمد شحب.
نادين قالت
مصاريف إيه؟
بدأ المستشار يقرأ بهدوء.
مصاريف مستشفى.
إيجار.
هدايا.
مشتريات.
مصاريف للطفل.
كل رقم كان بيتقال، ملامح أحمد بتتغير أكتر.
قلت
وأنت كنت بتقولي إني أنا اللي ببدد فلوسك.
حماتي صړخت
خلاص بقى! دي أسرار بيت!
بصيت لها
أسرار البيت فضلت أسرار لحد ما قررتوا تدخلوا مرات ابنك التانية بيتي، وتحطوا طفلها في حضڼي، وتطلبوا مني أخدمه.
نادين فجأة قالت
أنا عايزة أفهم حاجة واحدة… البيت هيتكتب باسمي ولا لأ؟
محدش رد.
رفعت صوتها
يا أحمد! أنا بسألك!
أحمد اڼفجر
مش وقته يا نادين!
بصتله پصدمة.
واضح إنها أول مرة تشوف النسخة دي منه.
قلت
أهو بدأتي تتعرفي عليه.
بصلي بعصبية
متدخليش بينا.
ابتسمت
ولا عايزة.
بدأت الإجراءات.
وأحمد حاول في اللحظات الأخيرة يغير كلامه.
قال إنه ممكن نتفاهم.
ممكن نقسم الحاجات بالحسنى.
ممكن نأجل.
قلت له
مستعجل ليه على التأجيل؟ مش إمبارح كنت بتعد الساعات علشان أخرج من البيت؟
حماتي قربت مني
ياسمين، إحنا مهما كان عشنا مع بعض تلات سنين.
قلت
صح.
واعتبرتك بنتي.
لحد ما جه الحفيد.
سكتت.
نادين كانت واقفة بعيد، حضنة شنطتها، ووشها متغير.
خلصنا الإجراءات المطلوبة، وخرجنا.
أول ما وقفنا بره، أحمد لحقني.
ياسمين!
وقفت.
عايز إيه؟
لازم نتكلم لوحدنا.
مفيش بينا كلام لوحدنا.
بص ناحية كريم والمستشار وائل.
إنتِ مخططة لكل ده من إمتى؟
قلت
من يوم ما اكتشفت جوازك.
اټصدم.
كنتِ عارفة؟
من شهور.
وسكتي؟
كنت بجمع ورق.
سكت.
يمكن لأول مرة يفهم إن سكوتي ما كانش ضعف.
قال
طب وليه وصلتي الموضوع لكده؟ كان ممكن نتفاهم.
ضحكت.
نتفاهم على إيه؟ على إني أسيب البيت والعربية وآخد عشرين ألف جنيه زي ما مامتك اقترحت امبارح؟
وش حماتي اتخطف.
أحمد بصلي پصدمة
سمعتي؟
طلعت موبايلي.
مش بس سمعت.
ضغطت تشغيل.
وطلع صوته واضح
ياسمين هتاخد شنطتها وتمشي.
وبعده صوت أمه
اديلها عشرين ولا تلاتين ألف جنيه وخلاص.
قفلت التسجيل.
محدش اتكلم.
ناولته ورقة.
من النهارده، أي كلام بينا بخصوص الممتلكات أو الفلوس هيكون عن طريق المحامي.
قال
والبيت؟
محدش هيتصرف فيه بمزاجه.
نادين قربت منه
أحمد… إنت وعدتني!
لف لها بعصبية
مش دلوقتي!
أمال إمتى؟ أنا نقلت حاجتي وابني عندك على أساس إن البيت هيبقى لينا!
الناس حواليهم بدأت تبص.
حماتي قالت
وطي صوتك يا بنتي.
نادين ردت
لأ! أنا عايزة أفهم! هو كان بيضحك عليا؟
بصيت للمشهد ثواني.
ثم مشيت.
بعد أسابيع، بدأت التسوية الفعلية.
كل ورقة كانت موجودة.
كل تحويل محفوظ.
كل فاتورة متصورة.
وفي النهاية، أحمد ما قدرش يعمل اللي كان مخطط له.
لا قدر ياخد البيت لوحده.
ولا قدر ينقل العربية لنادين بمزاجه.
واتعملت تسوية مالية تحفظ حقوقي في الممتلكات والمبالغ المثبتة بالمستندات.
أما الفلوس اللي كان صرفها بعيدًا عن البيت، فدخلت هي كمان ضمن الڼزاع المالي واتعامل معاها المحامون حسب المستندات المتاحة.
لكن أحلى حاجة بالنسبة لي ما كانتش الفلوس.
كانت اللحظة اللي رجعت فيها البيت علشان آخد حاجاتي الشخصية.
فتحت الباب…
وسمعت خناقة من جوه.
نادين كانت بتصرخ
إنت قلتلي البيت هيبقى باسمي!
وأحمد بيرد
وأنا كنت أعرف إنها