جوزي ومراته التاانيه

قدام كريم والمستشار وائل في مكتب كبير وسط البلد.
أول ما دخلت، كريم حط قدامي ملف ضخم.
جمعنا كل حاجة.
فتحت الملف.
تحويلاتي البنكية الخاصة بثمن البيت.
إيصالات العربية.
التحويلات اللي عملتها لأهل أحمد.
وفواتير الأثاث والأجهزة.
وكمان صور ورسائل تثبت تاريخ جواز أحمد من نادين، والمصاريف اللي كان بيدفعها من حسابات مشتركة خلال الفترة اللي فاتت.
قال المستشار وائل
المشكلة عند أحمد إنه مقتنع إنك كنتِ قاعدة في البيت من غير دخل.
ابتسم كريم
ودي أحسن حاجة حصلت لنا.
بصيت له.
فقال
لأنه مش واخد باله إن معظم الفلوس اللي اتدفعت أصلًا خرجت من حساباتك القديمة.
رجعت بذاكرتي لتلات سنين فاتوا.
قبل جوازي من أحمد، كنت بشتغل محامية شركات.
وصلت لمستوى كويس جدًا في شغلي، وكنت موفرة مبلغ محترم.
بعد الجواز، حصلت مشاكل كتير بينا بسبب ضغط شغلي.
أحمد كان كل يوم يقول
إحنا مش محتاجين فلوسك. اقعدي في البيت وارتاحي شوية.
وأنا فعلًا قللت شغلي جدًا.
لكن عمري ما بطلت أكون محامية.
فضلت أشتغل في قضايا محدودة واستشارات من البيت، وكنت محتفظة بحساباتي ومدخراتي.
هو بس عمره ما اهتم يسأل.
بالنسبة له، الست اللي مبتنزلش مكتب كل صباح تبقى عاطلة.
قلت للمستشار وائل
والتسجيلات؟
ممتازة. خصوصًا كلامه عن البيت والعربية، ومحاولة إجبارك على خدمة الطفل، وتهديده ليكي.
ثم أشار لملف تاني
والأهم… عندنا تفاصيل الأموال اللي اتصرفت على نادين.
فتحت الملف.
شقة إيجار.
مجوهرات.
مصاريف مستشفى الولادة.
هدايا.
ومصاريف الطفل.
كلها خلال فترة جوازنا.
بصيت للأرقام وقلت
يعني كان بيصرف عليها من فلوس الأسرة؟
جزء كبير، أيوه.
سكت شوية.
الغريب إني ما حسيتش بۏجع.
يمكن لأني كنت اتوجعت كفاية قبل كده.
قلت
بكرة ننهي كل حاجة.
رجعت البيت بعد العصر.
أول ما فتحت الباب، لقيت كراتين في الصالة.
هدوم نادين.
أدوات تجميل.
حاجات الطفل.
حتى شنط سفر.
بصيت لأحمد
إيه ده؟
قال بمنتهى البرود
نادين هتقعد هنا من النهارده.
وأنا لسه مراتك رسميًا.
يوم واحد وهيعدي.
نادين خرجت من أوضة النوم الصغيرة وهي شايلة هدومها.
متقلقيش يا ياسمين، أنا مش داخلة أوضتك. هستنى لما تمشي.
حماتي ضحكت
أهو الناس الذوق.
ما رديتش.
طلعت موبايلي وصورت الكراتين كلها.
أحمد اتعصب
بتصوري ليه؟
ذكرى.
قرب مني
امسحي الصور.
لأ.
مد إيده ياخد الموبايل، لكني رجعت خطوة وقلت
متلمسنيش.
نادين قالت
يا أحمد سيبها. بكرة أصلًا كل واحد يروح لحاله.
بصيت لها وابتسمت
عندك حق… بكرة فعلًا كل واحد هيروح لحاله.
لكن واضح إنها ما فهمتش قصدي.
بالليل، سمعتهم بيتكلموا في الصالة.
باب أوضتي كان موارب.
نادين قالت
بعد الطلاق هنكتب البيت باسمي إمتى؟
أحمد رد
أول ما الإجراءات تخلص.
والعربية؟
برضه.
وياسمين؟
ضحك.
ياسمين هتاخد شنطتها وتمشي.
حماتي دخلت في الكلام
اديلها عشرين ولا تلاتين ألف جنيه وخلاص، علشان متقولش إننا رميناها.
نادين قالت
كتير عليها.
وضحكوا.
أنا كنت قاعدة على السرير…
والموبايل قدامي بيسجل كل كلمة.
بصيت للساعة.
فاضل 11 ساعة.
نمت يومها أحسن نوم نمتُه من شهور.
وفي الصبح صحيت بدري.
لبست بدلة رسمية كنت محتفظة بيها من أيام المكتب.
لمېت شعري، وحطيت الملف في شنطتي.
لما خرجت، أحمد بصلي باستغراب.
إيه الشياكة دي؟
قلت
مش رايحين نطلق؟
نادين كانت موجودة هي كمان.
قالت بابتسامة
أنا هاجي معاكم.
بصيت لها
ياريت.
حماتي قالت
وأنا كمان جاية. علشان نخلص ونرجع نرتب البيت.
خرجنا كلنا.
وكان أحمد طول الطريق بيتعامل كأنه رايح يستلم جايزة.
لكنه ما كانش يعرف…
إن كريم والمستشار وائل كانوا مستنيينا.
ولا كان يعرف إن الملف اللي في إيدي…
فيه حساب كامل لتلات سنين.
وصلنا.
وأول ما أحمد شاف المستشار وائل واقف مستنيني، وقف مكانه.
مين ده؟
قبل ما أرد، المستشار ابتسم ومد إيده
صباح الخير يا أستاذ أحمد.
أحمد بصلي
إنتِ جايبة محامي؟
قلت
طبعًا.
ضحك بسخرية
وهتدفعي له منين؟
المستشار وائل بصلي للحظة.
وأنا ابتسمت.
ثم قلت
واضح إنك لسه مش فاهم يا أحمد.
فتحت الملف.
أنا مش جاية النهارده علشان أخرج من حياتك بشنطة هدومي.
وحطيت أول ورقة قدامه.
أنا جاية أحاسبك.
اختفت الابتسامة من على وشه.
وكان دي مجرد البداية.
الجزء الثالث والأخير
أحمد بص للورقة قدامه، وبعدها بصلي.
إيه ده؟
قلت
كشف بتحويلات ثمن البيت.
قلب الورقة بسرعة.
اسمي ظاهر قدامه في كل تحويل تقريبًا.
قلت
مليونين وتمانميت ألف جنيه