ورث مراتي 1اماني السيد

قفلت مع أمي وأنا ببلع ريقي، ولفيت وشي لعبير. ملحقتش أنطق بكلمة، لقيتها بتصوت فيا وشها جايب ألوان:

“إيه؟! أنت بتقول إيه؟ أختك مين اللي تتجوز في شقة أبويا؟ أنت اتجننت يا حسن؟!”

حاولت أهديها وأمسك إيدها: “يا عبير وحدي الله، أمي بتقول يعني من باب صلة الرحم ومساعدة شيرين..”

قطعت كلامي بزعيق هز حيطان الشقة: “صلة رحم إيه وتخاريف إيه! أنت واعي للكلام اللي بتقوله؟ دي شقة أبويا، شقا عمره، تعب وشقى السنين اللي طفح فيهم الدم عشان يأمننا.. أجي أنا في الآخر أديه لأختك على الجاهز عشان تدعيلي؟! هي الدعوة بقت بشقة 250 متر؟ مستحيل.. مستحيل يا حسن، وأهلي لو عرفوا بحاجة زي دي مش هيحصلهم طيب، وإخواتي الرجالة ممكن يهدوا الدنيا فوق دماغي ودماغك!”

الخناقة كبرت، والصوت علي، وعبير سابت البيت ونزلت وهي بتعيط ومنهارة، وقبل ما تقفل الباب وراها قالت لي كلمة واحدة: “لو وافقت أمك على الكلام ده، يبقا حبل المودة اللي بيني وبينك اتقطع يا حسن.”

#الكاتب_رومانى_مكرم_روميو

وقفت في صالة الشقة لوحدي، دماغي بتلف.. من ناحية أمي وأختي ولحم الرقبة، ومن ناحية تانية مراتي وحقها الشرعي وتعب أبوها اللي ملوش ذنب. وفي وسط الحيرة دي، تليفوني رن تاني.. بس المرة دي كان رقم “عادل”، أخو عبير الكبير، وصوته مكنش يبشر بالخير أبداً..

*تابع الأحداث في الجزء الثاني لمعرفة ماذا دار في المكالمة وما هو رد فعل عائلة عبير.*

>

## الجزء الثاني

مسكت التليفون وإيدي ب weتترعش، وضغطت على زرار الرد وأنا ببلع ريقي بصعوبة. صوت عادل كان طالع من السماعة زي الرعد، مفيش فيه حتى سلام ربنا: “جرى إيه يا حسن؟ اختي جايلنا البيت منهارة ودموعها مغرقة وشها، وبتقول إنك عايز تفتح شقة أبويا الله يرحمه لأختك تتجوز فيها؟ هو إحنا قصرنا معاكم في حاجة يا نسيبنا؟ ولا أنت مستهيفنا ومستهون بـ زعلنا؟”

حاولت أجمع ثباتي الانفعالي وقولت بنبرة هادية عشان أمتص غضبه: “يا عادل يا اخويا، وحد الله بس وافهمني.. الموضوع مش كده خالص، عبير فهمت غلط ومحكتلكش الموضوع بالكامل، دي كانت مكالمة من أمي بتقترح اقتراح، وأنا ملحقتش حتى أفكر ولا اتكلم مع مراتي، لقيتها اتعصبت وسابت البيت.”

عادل قاطعني بنبرة حاسمة ومفيهاش فصال: “اقتراح إيه يا حسن اللي يخلي أمك تبص في حلال مش بتاعها؟ الشقة دي تعب وشقا أبويا، وشقا عمرنا كلنا عشان تطلع بالمنظر ده وتتأمن لأختك عبير. إحنا رضينا بقسمة ربنا وكل واحد أخد حقه الشرعي، والشقة دي بقت ملك عبير لوحدها، ومحدش مننا كإخواتها يجرؤ يحط رجله فيها من غير إذنها، تيجي والدتك على الجاهز تطلبها لأختك؟ اسمع يا حسن.. إحنا بنحبك وشايلينك فوق دماغنا من يوم ما دخلت بيتنا، بس لحد حق أختنا وكرامتها وخط أحمر. اختك شيرين على عينا وعلى راسنا، لكن تتجوز في شقة أبويا؟ ده نجوم السما أقربلك وأقرب لأمك.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *