جواب كشف الحقيقه 2 حكايات صافي هاني
سكت وبص لي بتوجس. كملت أنا: “أنا مش بس عرفت.. أنا وثقت. كل حاجة مسجلة، ومعايا نسخ تانية في أماكن مستحيل توصل لها. لو حاولت تلمس شعرة من ولادي، أو حتى حاولت تاذيني بأي شكل، الملف ده هيبعت نفسه لأهلك، وأهلها، وللشغل بتاعك.. وكل الناس اللي بتهمك صورتهم قدامهم.”
اتراجع لورا خطوة، وجهه بدأ يصفر. كان فاكرني الضحية المكسورة اللي هتعيط وتترجى، مكنش عامل حساب إن “البيت” اللي كان بيخونه، هو اللي هيتحول لقفص بيحاصره.
فجأة، تليفون البيت رن تاني. رحت رديت، كان صوت أختي، بس المرة دي كان صوتها منهيّر وبتعيط: “أرجوكي يا [اسم الشخصية].. اسمعيني، الموضوع مش زي ما إنتي فاهمة، هو اللي ضحك عليا.. هو اللي..”
قاطعتها وأنا ببتسم ابتسامة شاحبة: “مش عايزة أسمع تبريرات. دلوقتي، انتي وهما، هتسمعوا شروطي.”
يا ترى إيه الشروط اللي ممكن تطلبيها منهم عشان تنتقمي لكرامتك وتضمني حقك وحق ولادك من غير ما تفقدي أعصابك؟صمتّ لحظة، وبدأت أنفاسي تهدأ، وكأن البركان اللي جوايا اتحول لخطوات مدروسة. أختي كانت لسه بتعيط على الخط، وجوزي واقف زي المتمثال، عيونه متعلقة بتليفوني في إيدي، مستني الضربة الجاية.
نظرت له بحدة، ثم وجهت كلامي للأتنين بصوت بارد وحاد، قولت:
”شروطي بسيطة، ومش هتتغير. أولاً، أختي.. هتجمعي حاجتك، وتختفي من حياتنا تماماً، ومن غير أي تواصل مع ولادي أو معايا. مفيش زيارات، مفيش تليفونات، مفيش أي وجود ليكي في دايرتي. لو شفت طيفك، أو لقيت رسايلك، الملف اللي معايا هيوصل لكل الناس اللي يهمك أمرهم، وأولهم أهلك.”
اتنفس هو بعمق وقال بصوت مخنوق: “وأنا؟ إيه المطلوب مني؟”
بصيت له بقرف، وكملت: “إنت بقى وضعك أصعب. البيت ده، بكل اللي فيه، هيتكتب باسم ولادي دلوقتي حالا، مش باسمي أنا، عشان ميبقاش ليك حجة إنك تهددهم بيه. كل قرش يخصهم هيتأمن، ومصاريفهم هتكون مضمونة بضمانات قانونية هجهزها بكره الصبح. والأهم.. هتفضل ‘أب’ قدامهم، وهتفضل ‘جوزي’ قدام الناس، بس في البيت ده، إنت مجرد غريب ساكن في أوضة تانية، لحد ما أشوف نهاية المهزلة دي.”
ضحك ضحكة عصبية وقال: “تفتكري هقبل أعيش كدة؟ كأني في سجن؟”
قربت منه خطوة، وفتحت الموبايل ووريتله صورة الإيصال والرسالة اللي صورتهم، وقلت بهمس مرعب: