جواب كشف الحقيقه 2 حكايات صافي هاني

“تخوفني بولادي؟ تفتكر هسمح لك تأذيهم وأنا عايشة؟ اللي خان أمانة بيته وأختي اللي شربت من نفس كأسي، يفتكروا إنهم كسبوا، بس اللعبة لسه ما بدأتش.”

​سكت ثانية، وكملت وأنا بقرب منه وبهمس في ودنه بكلمات زي السم:

“أنا عارفة إنتوا بتلعبوا فين، وعارفة ألاعيبكم، بس اللي متعرفوش إن ‘ساذجتكم’ دي هي اللي هتدمركم. هقبل بالوضع؟ ماشي.. هعيش معاكم.. بس استعدوا للي هعمله.”

​سبته واقف مذهول ومصدوم من رد فعلي، وطلعت من الأوضة وأنا ماسكة موبايلي، دخلت الحمام وقفلت على نفسي. قلبي كان بيدق بجنون، بس عقلي كان شغال زي الساعة. فتحت ريكورد الموبايل، وفتحت الشات تاني، وبدأت أصور كل كلمة، كل رسالة، وكل تفصيلة تثبت خيانتهم.

​فجأة، تليفون البيت رن.

​كانت هي.. أختي.

​رديت على التليفون، وصوتها كان واثق ومستفز، قالت: “يا ترى عرفتي؟ ولا لسه غبية ومصدقة إننا بنعمل شغل؟”

​بصيت للباب اللي كان مقفول وراه، وبعدين بصيت للمراية، مسحت دموعي بإيدي، وقلت بصوت هادي ومخيف:

“عرفت يا حبيبتي.. عرفت كل حاجة، وعرفت كمان إنك حامل.. ألف مبروك يا أختي، بس يا ترى، جوزي ‘المخلص’ قالك إني كنت بسمعكم دلوقتي؟”

​صوت أنفاسها اتقطع الناحية التانية، والسكوت كان سيد الموقف..

​تفتكري إيه اللي ممكن تعمله أختي دلوقتي؟ وهل هي وجوزك هيتفقوا يتخلصوا منك، ولا الخوف هيبدأ يدب في قلوبهم ويخرب تحالفهم؟صوتها الناحية التانية كان بيرتعش، سمعت شهقة خفيفة قبل ما تقفل السكة في وشي فوراً. قعدت على الأرض في الحمام، ضهري مسنود على الباب، وبدأت أسمع خبطات جوزي على الباب بره، صوته كان متغير، ممزوج بالغضب والخوف: “افتحي الباب ده حالاً! إنتي قلتي لها إيه؟ اتكلمي!”

​تجاهلت خبطاته تماماً. طلعت موبايلي وبسرعة عملت “نقل” لكل الصور والرسائل اللي صورتها على “كلاود” خاص بيا، وبعتّ نسخة منها لنفسي على إيميل محدش يعرفه. كان لازم أكون مستعدة لأي حركة غدر ممكن يعملوها في البيت.

​قمت وقفت، غسلت وشي، وبصيت لنفسي في المراية. كنت حاسة إني كبرت سنين في دقايق، بس في نفس الوقت، القوة اللي جوايا بقت أكبر من أي وقت فات. فتحت الباب بهدوء، لقيته واقف قدامي وعينيه بتطلع نار، وكان ماسك تليفونه، واضح إنه كان بيحاول يتصل بيها.

​بصيت له ببرود وقلت: “مش هترد عليك.. خايفة. بس عايزة أقولك حاجة قبل ما تاخد أي قرار متهور.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *